محمد بن جرير الطبري
199
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
يا نبي الله ، انى أراك قد أصبحت بنعمه الله وفضله كما نحب ، واليوم يوم ابنه خارجه ، فآتيها ثم دخل رسول الله ص وخرج أبو بكر إلى أهله بالسنح . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن يعقوب بن عتبة ، عن الزهري ، عن عروه ، عن عائشة ، قالت : رجع رسول الله ص في ذلك اليوم حين دخل من المسجد ، فاضطجع في حجري ، فدخل على رجل من آل بكر في يده سواك اخضر قالت : فنظر رسول الله ص إلى يده نظرا عرفت انه يريده ، فأخذته فمضغته حتى النته ، ثم أعطيته إياه ، قالت : فاستن به كأشد ما رايته يستن بسواك قبله ، ثم وضعه ، ووجدت رسول الله يثقل في حجري قالت : فذهبت انظر في وجهه ، [ فإذا نظره قد شخص ، وهو يقول : بل الرفيق الأعلى من الجنة ! قالت : قلت : خيرت فاخترت والذي بعثك بالحق ! قالت : وقبض رسول الله ص ] . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن الزبير ، عن أبيه عباد ، قال : سمعت عائشة تقول : مات رسول الله ص بين سحرى ونحرى وفي دورى ، ولم اظلم فيه أحدا ، فمن سفهي وحداثة سنى ان رسول الله قبض وهو في حجري ، ثم وضعت رأسه على وساده ، وقمت التدم مع النساء ، واضرب وجهي ذكر الاخبار الواردة باليوم الذي توفى فيه رسول الله ومبلغ سنه يوم وفاته قال أبو جعفر : اما اليوم الذي مات فيه رسول الله ص ، فلا خلاف بين أهل العلم بالاخبار فيه انه كان يوم الاثنين من شهر ربيع الأول ، غير أنه